المذهب الكلاسيكي
(1) نبذة من
حياة أفلاطون
التقديم: أفلاطون (باللاتينية: Plato) (باليونانية( Πλάτων) (هو ارستوكليس بن ارستو، فيلسوف يوناني كلاسيكي، رياضياتي، كاتب لعدد من الحوارات الفلسفية، ويعتبر مؤسس لأكاديمية أثينا التي هي أول معهد للتعليم العالي في العالم الغربي،معلمه سقراط وتلميذه أرسطو. وضع أفلاطون الأسس الأولى للفلسفة الغربية والعلوم، كان تلميذاً لسقراط، وتأثر بأفكاره كما تأثر بإعدامه الظالم.
نبذة من حياة أفلاطون:
اسمه مولده: وسمي "ارستوكليس بن ارستون" وولد في أثينا أوأجانيطس، لا يعرف تاريخ ولادته بالتحديد، ولكن من المرجح أن يكون قد ولد عام
427 ق.م.
تعليمه:
تربى أفلاطون في عائلة مثقفة، اهتمت بتربيته بدنياً وفكرياً،
ذكر لوكيوس أبوليوس أن الفيلسوف سيوسيبس أشاد بذكاء وسرعة تفكير أفلاطون،
حيث أن أفلاطون تلقى منذ صغره التعليم على يد مدرس خاص وهو الذي أطلق عليه اسم
"أفلاطون"، إذ أن اسمه الحقيقي كان أريستوكليس. أحرز العديد من
الانتصارات في الدورات الأولمبية، حيث ذكر ديئوتشيس أن أفلاطون تصارع في
دورة ألعاب
اسثميان.[12] تعلم الشعر والموسيقى والرسم والجمباز والنحو، وأظهر ميلاً شديداَ
إلي العلم الرياضي ثم اتجه إلى دراسة الفلسفة على يد أحد أتباعهيرقليطس. وكان فناناً دائماً، مع أن إبداعاته ظهرت في مجال آخر من مجالات
المعرفة
و في سن العشرين تعرف على سقراط وأعجب
به، ولازمه لمدة ثماني سنوات، وكان لهذه السنوات تأثير حاسم على حياته، حيث صقلت
معارفه، بالذات في علمي المنطق والأخلاق، عدا ذلك كان أفلاطون يتعرف على كل
الاتجاهات السائدة في عصره مثل أفكار أرستيب وأنتيستينس وإقليدس. ثم كان لإعدام
سقراط وتجرعه السم من أهم الأسباب التي دفعت به إلى ميغاري حيث زار إقليدس ومكث إلى جواره ثلاث سنوات، ثم اتجه إلى مصر وشاهد عظمة آثارها واجتمع بكهنة عين شمس فأعجب بعلومهم وخاصة الفلك ثم اتجه
من مصر إلىقورينا فالتقى بعالمها الرياضي المشهور تيودورس، واستمرت رحلات أفلاطون اثني
عشر عاماً عاد بعدها إنسانا ناضجا تماما، ثم عاد إلى أثينا عندما
نشبت الحرب بين أثينا واسبرطة، واستقر هناك حيث أسس مدرسة في أكاديموس وانقطع للكتابة والتعليم.
نظرة عامة عن فترات حياة افلاطون :
تأتي
الفترة الاولي في وقت مبكر، من بعد موت سقراط ، فسافر افلاطون ما بين عامي
(399-387 قبل الميلاد ) ، وتشمل نصوصه خلال هذه الفترة الزمنية حوارات يحاول فيها
جاهدا نقل فلسفة معلمه وصديقه سقراط وتعاليمه .
تأسيس
افلاطون للاكاديمية :
في وقت ما
، حوالي 385 قبل الميلاد، اسس افلاطون مدرسة للتعليم، والمعروفة باسم الاكاديمية،
الذي ترأسها حتى وفاته ، ويعتقد العلماء ان المدرسة او ما تسمي بالاكاديمية تقع في
حديقة مغلقة لبطل اثينا الاسطوري ، واخذت تعمل الاكاديمية حتى عام 529 ميلاديا ،
حتي تم إغلاقها من قبل الإمبراطور الروماني جستنيان الاول، الذي كان يخشى انها
تكون مصدرا للوثنية وتكون بالتالي تهديدا علي المسيحية .
فلسفته:
لقد أسس أفلاطون الفلسفة المثالية وعرف الفلسفة بأنها
السعي الدائم لتحصيل المعرفة الكلية الشاملة التي تستخدم العقل وسيلة لها وتجعل
الوصول إلى الحقيقة أسمى غاياتها[16]
أوجد
أفلاطون ماعُرِفَ من بعدُ بطريقة الحوار، التي
كانت عبارة عن دراما فلسفية
حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصية سقراط، الذي
تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًا التمييز بين عقيدة التلميذ وعقيدة أستاذه الذي
لم يترك لنا أيَّ شيء مكتوب، بخلاف أفلاطون الذي ينسب إليه نحو أربعين كتابا،
بينها سبع وعشرون محاورة موثوقة، في حين يعد الباقي إما مشكوكاً في نسبته إليه
وإما منحولاً عليه بالكامل. وتتألق في الحوارات الأولى، المسماة
"السقراطية"، صورة سقراط التي تتخذ
طابعًا مثاليًاً؛ كما تتضح من خلالها نظريته في الصور المعقولة أو المثل التي هي
أساس فلسفته.
أثر
أفلاطون في الفلسفة العربية الإسلامية:
لقد أثرت
فكرة «المدينة الفاضلة» في الفكر العربي الإسلامي. وأول من كتب في هذا الموضوع أبو
نصر الفارابي[ر] (339هـ/950م)، إلا أنه وظف المفهوم الأفلاطوني في سياق إسلامي
بحت، قدم له في كتابه «آراء أهل المدينة الفاضلة»، بمقدمات كلامية مستفيضة، وميز
المدينة الفاضلة من المدينة الفاسقة والمدينة الضالة والمدينة الجاهلة والمدينة
المعتزلة متأثراً بالتوجهات الإسلامية. وتبعه في النهج نفسه ابن باجة الأندلسي في
كتابه «تدبير المتوحد». وظلت المؤلفات السياسية الفلسفية بمنأىً عن التأثير
المباشر في المجتمعات الإسلامية التي أفرزت دولاً قائمة على العصبية القبلية
والدين كما فصلها ابن خلدون فيما بعد.
استعارة الكهف حسب
مفهوم أفلاطون للوجود:
تميِّز
الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالم المحسوس، هو عالم
التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بين الوجود واللاوجود، ويُعتبَر
منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأن حقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا
يجد مبدأ وجوده إلا في العالم الحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية
تتمثل فيها الأشياء المحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاة
والمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديها الفيض، كـصانع
إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس).
خصائص فكره:
إلى جانب النزعة المنطقية الرياضية متأثر بفثاغورس التي تميز بها أفلاطون الفكرى نجد اتجاهاً إلى التصوف وإلى ممارسة
الحياة الروحية متأثر بسقراط في أعلى مراتبها فمن الناحية الأولى
نجد أن افلاطون قد استخدم المنطق بكل دقة في ميدان المعرفة وذلك في أسلوبه الجدلي
المنهجى الذي استخدمه للبرهنه على وجود عالم المثل وكذلك استعار الاستدلال الرياضي
من الفيثاغوريين وطبق منهجهم الفرضي وتمسك بضرورة دراسة الفيلسوف للرياضيات وبهذا
فقد كتب على باب الاكاديميه لايدخل هذا إلا من كان رياضياً وهذا
أكبر دليل على أهمية الرياضيات في مذهبه.[17]
- ومن الناحية الثانية نجد أنه قد أضاف إلى هذا المذهب المنطقى
الرياضى اتجاهاً صوفياً عميقاً تلقاه من النحلة الأورفيه وتعاليم الفيثاغوريين
- وتمة أمر هام كان له تأثيرة الواضح على تجربة الأفلاطونية، فعلى
الرغم مما كان يبدو من شدة تعطش أفلاطون للمعرفة والمثل العليا مما دفع به فب طريق التأمل
والعزلة والتقشف وسيطرة النفس على البدن إلا أنه قد نشأ في بيئة أرستقراطية غرست في نفسه ميلاً إلى ممارسة السياسة والمساهمة في شئون الحكم
- أراء أفلاطون الشفوية:
وبالإضافة إلى هذا الإنتاج المدون الضخم،
نجد أرسطو يشير في الميتافزيقا إلى مذهب الأفلاطونيين في الأعداد والمثل وهذا موقف لا نجد في محاورات
تفصيلات عنه
نظرية المعرفة عند أفلاطون:
يعنى أفلاطون بموضوع المعرفة في محاورات
عديدة فيبين أنواعها المختلفة ويرتبها درجات حسب قيمتها في الكشف عن الحقيقة ويهتم
اهتماماً بالغاً بتعريف العلم الفلسفي اليقيني وبالتمييز بينه وبين أنواع المعرفة
الأخرى الشائعة عند معاصريه.
ولكي يوضح هذين النوعيين من المعرفة يقول
لنتصور مستقيماً(أب)نقسمه أربعة أقسام بواسطة الرموز(جـ، د، هـ)
- فالقسم الأول يرمز للأشباح والظلال المنعكسة عن العالم
المحسوس والمعرفة التي تتناولها يسميها وهم.
- القسم الثاني والقسم الذي يليه في المرتبة يشير لموجودات
العالم الحسي المرئي ومعرفتها ظن.
- القسم الثالث ويشير إلى التصورات الرياضية ومعرفتها فكر
استدلالي
- القسم الرابع ويشير إلى المعقولات التي هي أقرب إلى الميادئ
والتي هي موجودة بغير حاجة للمحسوس فهي عالم المثل ومعرفتها تعقل.
وعلى الرغم من هذه القسمة الرباعية إلا أن
أهم مستويات المعرفة التي يعنى أفلاطون بدراستها ونقدها وهي الخبرة الحسية
والاستدلال العقلى ثم المعرفة الحدسية التي هي رؤية مباشرة لعالم المثل
للإستزادة
وفاته:
مات أفلاطون ميتةً هادئةً عام
347 ق.م في نفس يوم ميلاده –
مؤلَّفاته:
هناك قضايا ناقشها أفلاطون في عدة محاورات
وكان كل مرة يأتي بحل جديد لها، ولهذا كان من المهم تحديد تسلسلها، ولهذا استطاع
مؤرخو القرن التاسع عشر عمل تسلسل لها في شكل 3 مجموعات:
- محاورات المرحلة المبكرة (السقراطية)
- محاورات المرحلة الوسطى (الإنشائية)
- محاورات المرحلة المتأخرة (الديالكتيكية)
أهم أعماله هي:
- الدفاع عن سقراط
- لاخيس (حوار حول الشجاعة)
- خارمنيدس (حوار حول المثابرة)
- أيتيفرون (حول التدين)
- بروتاجوراس (حول الفضيلة)
- جورجياس (في نقد الأنانية)
- كراتيل (حول اللغة، والهيراقليطية والاسمية)
- مينون (حول إمكانية تعلم الفضيلة)
- فايدروس (توضيح العلاقة بين الروح والفكرة)
- تياتيت (حول المعرفة)
- بارمنيدس (توشيح المنهج الجدلي)
- السفسطائي (حول الوجود)
- فيليب (حول الخير، والعلاقة بين اللذة والحكمة)
- تيمايوس (فلسفة الطبيعة)
الخاتمة: يعنى أفلاطون بموضوع المعرفة في محاورات عديدة فيبين أنواعها المختلفة
ويرتبها درجات حسب قيمتها في الكشف عن الحقيقة ويهتم اهتماماً بالغاً بتعريف العلم
الفلسفي اليقيني وبالتمييز بينه وبين أنواع المعرفة الأخرى الشائعة عند معاصريه.
কোন মন্তব্য নেই:
একটি মন্তব্য পোস্ট করুন